فهذا محمد بن الحسن الطوسي مؤسس الحوزة الدينية بالنجف. وهو من أكابر فقهاء الشيعة في أوائل القرن الخامس لم يتطرق في كتبه الفقهية المعروفة إلى شيء من هذا. مع أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة من المسائل الفقهية الفرعية إلا ذكرها في تآليفه الضخمة.
وهذا ما حدا ببعض فقهاء الشيعة إلى تحريم أخذ الخمس كالشيخ أحمد الأردبيلي الفقيه الملقب بالمقدس عند الشيعة.
وهناك أسباب أخرى دفعتهم إلى القول بتحريمه، وذلك أن خّمس الزكاة ثروة مالية تتنافس ثروات النفط، الأمر الذي أفسد الأئمة وجعلهم يلهثون وراء المادة، ويستغلون بساطة الناس وجهلهم.
ثم تخيل كم تكون عائدات الأئمة إذا أضفنا إلى الخمس: النذور الهائلة التي تُلقى على أعتاب وأضرحة وقبور الأئمة يدرّ على أئمة ومشايخ الشيعة.
أضف إلى ذلك التمتع بالنساء اللواتي يتشرفن أنفسهن لأئمة الشيعة وأسيادها وأشرافها وعلماؤها. وهذا كله يجعل أئمة الشيعة أغنى الناس وأسعدهم حظاً بين الناس في تحقيق رغباتهم الدنيوية حيث تحقق لهم شهوة البطن والفرج، وهذا كله من مغريات المذهب ومن مِتَعِهِ التي تمنع من اتخاذ الموقف الحق حيال المذهب وحيال التجاوزات والأخطاء التي تكتنفه. وبذلك يتم جمع أموال العامة بالباطل: باسم محبة أهل البيت وهذا ما جعل البعض من مشايخهم يتسمون بالسادة وينسبون أنفسهم إلى قرابة أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يفعل مشايخ الصوفية، فإن في مثل هذه الدعوة مكسب ومربح عظيم.
وكان يجدر بهم أن يترفعوا عن أكل أموال الناس وأن يزهدوا ممّا في أيديهم، وأن لا يكون عالة عليهم.
المهدي صاحب السرداب
معنى صاحب الزمان
ورد سؤال الى أحد مشايخ الشيعة عن معنى صاحب العصر والزمان فأجاب:
الزمان: يعني الليل والنهار يعني المنظومة الوجودية.
صاحب الزمان او امام الزمان: يعني المسلط على الزمان المهيمن على الزمان.