تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ الْحَسَنِ الْعَطَّارِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَارِيَّةِ الْفَرْجِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ» (مستدرك الوسائل 24/21).

وفي المسائل الصاغانية « سئل أبو عبد الله عن عارية الفرج فقال هو الزناء و أنا إلى الله منه بري ء و لكن لا بأس أن تحل المرأة جاريتها لأخيها أو زوجها أو قريبها» (النوادرللأشعري ص 18).

بعد هذا نسأل: ترى ما الفرق بين هذا التمتع واستئجار الفروج وبين اسئجار بنات الزنا من أجل التمتع بهنّ؟

ولو فرضنا أن الحد الأدنى لزواج المتعة شهر واحد كما يدعي بعضهم فمعناه أنه يمكن للمرأة أن يطأها اثنا عشر رجلاً في السنة الواحدة. فأيُّ مسلم عفيف شريف يرضى أن يتناوب على فرج ابنته أو أخته أو أمه اثنا عشر رجلاُ في كل سنة ؟

وكم يبلغ عدد المتناوبين عليها إن كان الحد الزمني أقل من ذلك بكثير ؟ هل يليق بها بأن تقضي أوقاتها تتنقل بين أحضان الرجال واحداً بعد بعد الآخر باسم شريعة محمد ؟

أين عفة المرأة وحياؤها وكرامتها التي أعطاها الإسلام إياها من هذه المتعة ؟ أليس هذا يتعارض مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ». (1)

إن الذين يدافعون عن المتعة ويتحمسون لها: لا يرضون أن تطبق في حق محارمهم وتمارس مع أخواتهم أو بناتهم أو أمهاتهم. إنهم يرضون في أعراض الآخرين ما لا يرضونه لأعراضهم ونساءهم.

إذا رفضت فهي ناشز

ونقل الطباطبائي عن بعض العلماء أن نشوز المرأة يتحقق بعدم تمكين الزوج من وطء دبرها غير أنه اعتبره مشكلا لعدم الدليل على الوجوب لا الجواز لأن الطباطبائي يقول بجواز ممارسة قوم لوط بامرأته كما صرح به في نفس الصفحة (العروة الوثقى2/810).

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد رقم ( 273 ) ( سلسلة الصحيحة رقم 45 ).

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٢٨