تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما هاشم البحراني والملقب بالمحقق فقد انتهى إلى القول « والقول بالجواز أشهر وأظهر من أن ينكر، وما عارضه لا دليل له ينهض بالمعارضة مع اقتداء القاعدة الشرعية حمله على التقية» (الحدائق الناضرة23/86).

أي أن ما تجدونه من أقوال بعض أئمة الشيعة المخالفة لفتوانا فإنما مبناها على التقية.

ورجح الجوهري بعد مناقشة الأدلة جواز الوطء من الدبر وأن الأذى في قوله (ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) بأنه لا يعني بالضرورة نجاسة الدم بل ربما يكون فيه فساد بالنسبة للولد. وحمل المروي عن الصادق (إنا لا نفعله) على التقية من العامة يعني أهل السنة (جواهر الكلام29/107).

10- أنهم يرون أنه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة، وإنما يتحقق زواج المتعة بإصداقها المهر من غير أن يسألها إن كان لها زوج آخر أم لا. حسب رواية الكليني أن رجلاً جاء جعفر الصادق وقال له « إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء، ولا آمن أن تكون ذات بعلٍ أو من العواهر » فقال له جعفر: ليس هذا عليك ... إنما عليك أن تصدقها في نفسك » (الكافي في الفروع 463:5، الإستبصار 15:3 تهذيب الأحكام 554:7).

ومن يدري فلعل التمتع بالفاجرة يردها عن فجورها وزناها كما ذكر ذلك الخميني في كتابه تحرير الوسيلة (تهذيب الأحكام 253:7).

11- أنهم يرون أن الحد الزمني الأدنى للمتعة ربما كان شهوراً أو أياماً وربما ساعان. وربما دقائق. بل ذهبوا إلى ما هو مقدار مضاجعة واحدة بين الرجل والمرأة (الكافي في الفروع 469:5، الإستبصار للطوسي 151:3). ويسمون ذلك بـ « إعارة الفروج ».

عارية أو إعارة الفرج

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٢٦