تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول النبي (ما تركناه فهو صدقة للمسلمين) يبطل كل ادعاء بالإرث المادي.

حدود أرض فدك

أن هارون سأل الإمام (عليه السلام) عن فدك ليرجعها إليه، فأبى الإمام (عليه السلام) أن يأخذها إلا بحدودها، فقال الرشيد: ما حدودها؟ فقال (عليه السلام): إن حددتها لم تردّها. فأصرّ هارون عليه أن يبيّنها له قائلاً: بحقّ جدّك إلا فعلت. ولم يجد الإمام بدّاً من إجابته فقال له: أمّا الحدّ الأول فعدن، فلمّا سمع الرشيد ذلك تغيّر وجهه، واستمر الإمام (عليه السلام) في بيانه قائلاً: والحدّ الثاني سمرقند، والحدّ الثالث أفريقيا، والحدّ الرابع سيف البحر ممّا يلي الجزر وأرمينية، فثار الرشيد وقال: لم يبق لنا شيء. فقال (عليه السلام): قد علمت أنك لا تردّها.( بحار الأنوار: ج48، ص144 ).

قلت: ذكرني ذلك بمقولة اليهود: أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات.

شبهة وردها

واحتجوا بحديث ابن عمر « أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير، فقسم عمر خيبر، فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض، أو يمضي لهن، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض» (رواه البخاري ح رقم2328)..

الجواب: الحديث واضح في أن عمر أمضى لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان عامل خيبر عليه بشطر ما يخرج من الأرض. فهذا أولا نفقة الطعام التي أوقفها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وليس مما تركه بعد موته من خاص ملكه. ولا يمكن أن توقف هذه النفقة لأنها نفقة الطعام وهذا مما استثناه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله « كل مال النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقة إلا ما أطعمه أهله وكساهم إنا لا نورث» (روا أبو داود ).

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣١١