تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني والله لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم، وبمعصيتكم إمامكم في الحق وطاعتهم إمامهم في الباطل وبأدائهم الأمانة إلى صاحبها وخيانتكم وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم ... أصبحت والله لا أصدق قولكم، ولا أطمع في نصركم، ولا أوعد العدو بكم، مابالكم؟ مادوائكم؟ أريد أن أداوي بكم وأنتم دائي. كناقش الشوكة بالشوكة ».

« أفٍّ لكم، لقد سئمت عتابكم، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة. إذا دعوتكم إلى الجهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة فأنتم لا تعقلون ... والله إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى واستحرّ الموت قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس » (نهج البلاغة 75،65،82-38).

« إذا أمرتكم بالسير في أيام الحر قلتم: أمهلنا حتى ينسلخ عنا الحر. وإذا أمرتكم بالسير اليهم بالشتاء قلتم: أمهلنا حتى ينسلخ عنا البرد. كل ذلك فراراً من الحر والقر (نهج البلاغة 69).

« منيت بمن لا يطيع إذا أمرت، ولا يجيب إذا دعوت، لا أبالكم ما تنتظرون بنصر ربكم؟ أمَا دين يجمعكم، ولا حمية تحمشكم، أقوم فيكم مستصرخاً، وأناديكم متغوثاً فلا تسمعون لي قولاًولا تطيعون لي أمراً » « الذليل والله من نصرتموه » (نهج البلاغة 118،90).

منيت بكم بثلاث، واثنتين: صم ذوو أسماع، وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء .. قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها» (نهج البلاغة 142).

موقف أهل البيت من الشيعة

وقال الحسن - صلى الله عليه وسلم - « أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً، ووالله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير» (الاحتجاج 2/10).

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٣٠٥