وهنا دعا الحسين على شيعته قائلاً «اللهم إن متعتهم إلى حين ففرِّقهم فرقاً (أي شيعاً وأحزاباً) واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا » (الإرشاد للمفيد 241 إعلام الورى للطبرسي 949 كشف الغمة 18:2 و 28).
ويذكر المؤرخ الشيعي اليعقوبي في تاريخه أنه لما دخل علي بن الحسين الكوفة رأى نساءها يبكين و يصرخن فقال « هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا؟ أي من قتلنا غيرهم (تاريخ اليعقوبي 235:1).
وقال الإمام زين العابدين لأهل الكوفة هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه .. بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لكم: قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي (الاحتجاج 2/32).
وقال أيضاً عنهم إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم (الاحتجاج 2/29).
وقال الباقر لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم بنا شكاكاً والربع الآخر أحمق) (رجال الكشي 79).
وقال الصادق أما والله لو أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت أن أكتمهم حديثاً) (أصول الكافي 1/496).
وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسناً .. فكفرتمونا وكذبتمونا ورأيتم قتالنا حلالاً وأموالنا نهباً .. كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم .. ويذيق بعضكم بأس ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تباً لكم يأهل الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي، وبنيه وعترته الطيبين.
فرد علينا أحد أهل الكوفة مفتخراً فقال: