نحن قتلنا علياً وبني علي ... بسيوف هندية ورماحِ
وسبينا نساءهم سبي تركٍ ... ونطحناهمُ فأيُّ نطاحِ ... (الاحتجاج 2/28)
ولما تنازل الحسين لمعاوية أو صالحه، نادى شيعة الحسين الذين قتلوا الحسين وغدروا به قائلاً « يا أهل الكوفة: ذهلت نفسي عنكم لثلاث: مقتلكم لأبي، وسلْبِكم ثقلي، وطعنكم في بطني وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا. فطعنه رجل من بني أسد في فخذه فشقه حتى بلغ العظم (كشف الغمة 540، الإرشاد للمفيد 190، الفصول المهمة 162، مروج الذهب للمسعودي 431:2).
فهذه كتب الشيعة بأرقام صفحاتها تبين بجلاء أم الذين زعموا تشييع الحسين ونصرته هم أنفسهم الذين قتلوه ثم ذرفوا عليه الدموع، وتظاهروا بالبكاء، ولا يزالون يمشون في جنازة من قتلوه إلى يومنا هذا، ولو كان هذا البكاء يعكس شدة المحبة لأهل البيت فلماذا لا يكون البكاء من باب أولى على حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإن الفظاعة التي قتل بها لا تقل عن الطريقة التي ارتكبت في حق الحسين رضي الله عنه حيث بُقر بطن حمزة واستوصلت كبده. فلماذا لا يقيمون لموته مأتما سنوياً يلطمون فيه وجوههم ويمزقون ثيابهم، ويضربون أنفسهم بالسيوف والخناجر مع أنهم ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال »النياحة من عمل الجاهلية« (أخرجه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق في ( فقيه من لا يحضره الفقيه ج 2 ص271_272 والمجلسي في بحار الأنوار(82_103).
أليس هذا من أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
بل لماذا لا يكون مثل هذا البكاء على موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ! فإن المصيبة بموته تفوق كل مصيبة؟