قال السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء « فإن قال قائل: ما العذر له عليه السلام في خلع نفسه من الإمامة وتسليمها إلى معاوية مع ظهور فجوره وبعده عن أسباب الإمامة.. ثم بيعته وإظهار موالاته والقول بإمامته حتى سموه مذل المؤمنين وعابوا في وجهه؟ فالجواب: أنه إمام معصوم فلا بد من التسليم لأفعاله» (بحار الأنوار 44/23 نقل هذا الكلام عن مستدرك الوسائل 6/384).
ولو كان أهل البيت يرون معاوية كافرا لما جاز للحسن أن يبايعه بأي حال.
من قتل الحسين ؟
وهنا يطرح السؤال المهم: من هم قتلة الحسين: أهم أهل السنة؟ أم معاوية؟ أم يزيد بن معاوية؟ أم من؟
إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر وتؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلوا الحسين. فقد قال السيد محسن الأمين « بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه» (أعيان الشيعة 34:1).
وكان الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه:« ألم تكتبوا إلي أن قد أيعنتِ الثمار، وأنما تقدم على جندٍ مجندة؟ تباً لكم أيها الجماعة وتعساً حين استصرختمونا ولهين، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا، وحششتم ناراً أضرمناها على عدوكم وعدونا، فأصبحتم ألباً على أوليائكم، ويداً على أعدائكم.
وخاطبهم مرة أخرى « استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتهافتم كتهافت الفراش، ثم نقضتموها، سفهاً وبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونبذة الكتاب، ثم انتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين» (الاحتجاج 2/24).
ثم ناداهم الحر بن يزيد أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم « أدعوتم هذا العبد الصالح، حتى إذا جاءكم أسلمتموه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم؟ لا سقاكم الله يوم الظمأ » (الإرشاد للمفيد 234 إعلام الورى بأعلام الهدى 242).