وقد نصت كتب الرافضة بما يشهد على أن عليا لم يكن يقف من معاوية موقف الرافضة منه.
فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر عن أبيه عليهم السلام " ان عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا» (وسائل الشيعة51/83 للحر العاملي مستدرك الوسائل11/68 للنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/338 فقه الصادق31/118 محمد صادق الروحاني قرب الإسناد ص94 للحميري القمي).
وفي رواية « عن جعفر عن أبيه ان عليا ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا» (بحار الأنوار23/324 وسائل الشيعة51/83). قال الحر العاملي بعد ذلك « هذا محمول على التقية».
ولكن كيف يسوغ استعمال التقية والسائل من الأصحاب والموافقين؟
ألستم تقولون بأن التقية تستعمل مع الكافر وعند الإكراه؟ أم أن هذه العبارة من العاملي صارت آلة التبرير لكل موقف تناقض؟!
فالرافضة لا يستطيعون تكفير من قاتل علي بن أبي طالب. بسبب هذا النص وأمثاله، مع أنهم يحكمون بكفر من يرد على الإمام بلا تردد. والمقاتلة أعظم من مجرد الرد. فكيف يحكمون بكفر الراد على الإمام ولا يحكمون بالردة على من قاتل الإمام؟
علي يمتنع من تكفير من يسبه
« مرّت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم، فقال أمير المؤمنين: إنّ أبصار هذه الفحول طوامع، وإنّ ذلك سبب هناتها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله، فإنما هي امرأة كامرأة. فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافراً ما أفقهه!. فوثب القوم ليقتلوه فقال عليه السلام: رويداً إنما هو سبّ بسبّ، أو عفو عن ذنب» (نهج البلاغة ص49).