تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عامر بن السمط عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي صلوات الله عليهما يمشي معه فلقيه عليه السلام فقال له: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: أفر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليها، فقال له الحسين انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين " الله اكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياك، ويبغض أهل بيت نبيك» (الكافي3/189 تهذيب الأحكام3/197 وسائل الشيعة3/71 بحار الأنوار44/202).

الخلاف الأول كان سياسياً

لقد كان الخلاف بين عليٍ ومعاوية مجرد خلاف سياسي، غير أنه تطور بعد ذلك عند الشيعة حتى صار عقائد مفرطة، وانفصلت عن الأمة الواحدة فرقة جديدة مستقلة لها منهج جديد في الأصول والفروع والعقائد والفقه والمواريث.

تُرى: هل كان الخلاف بين علي ومعاوية حول كل ذلك؟ أم أن الخلاف كان في مسألة جانبية لم تكن لتؤثر فيما كان عليه كلاهما من المعتقد الواحد الذي تلقياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟!!.

كان معاوية يرة التعجيل في القبض على قاتلي عثمان في حين كان يرى علي ضرورة التروي والتمهل إلى أن تخمد الفتنة، وقد كان هذا الرأي منه سديداً وصواباً. وكان غيره مخطئاً.

موقف علي من معاوية

يوضح علي نفسه هذه الحقيقة بقوله فيما رواه عنه الشيعة « وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان » (نهج البلاغة جـ 3 ص 114).

وبناء على هذا النص لا يظهر أي خلاف أو حقد بين علي وبين أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يصوِّره الشيعة.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٢٨٣