قال الكشي « جبرئيل بن أحمد وأبوإسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، قالوا: حدثنا محمد بن عبدالحميد العطار الكوفي ، عن يونس بن يعقوب، عن فضل غلام محمد بن راشد ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما ، أن أقدم أنت والحسين وأصحاب علي ، فخرج معهم قيس بن سعد بن عبادة الانصاري ، وقدموا الشام ، فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء ، فقال : يا حسن قم فبايع ، فقام فبايع ، ثم قال للحسين عليه السلام : قم فبايع ، فقام فبايع ، ثم قال : يا قيس قم فبايع فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره ، فقال : يا قيس إنه إمامي يعني الحسن عليه السلام " .
(معجم رجال الحديث للخوئي15/67 بحار الأنوار44/61).
ولو كان مرغما كما زعموا فلماذا عاقبه الشيعة بحرمان أبنائه من الإمامة. قال ابن بابويه القمي « إن الله تعالى لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع: أبى أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين» (الإمامة والتبصرة ص61).
ولا عبرة بتفريقهم بين التنازل وبين البيعة. فهذا من فنون متأخري هذه الفرقة. وكتب القوم تؤكد حدوث المبايعة. قال المجلسي « عن سفيان قال: أتيت الحسن لما بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط من قومه فقلت له: السلام عليك يا مذل المؤمنين» (مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصبهاني ص44 تنزيه الأنبياء 169بحار الأنوار28/258 و44/57 و59 و62/237 شرح نهج البلاغة16/44 كشف الغمة1/571 الاختصاص 82 مناقب أهل البيت للمولى حيدر الشيرواني ص377 مستدرك سفينة البحار 1/180 علي النمازي معجم أحاديث المهدي 3/169 علي الكوراني).