ومن المتفق عليه أن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية تنبأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلاً « إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به فئتين بين عظيمتين من المسلمين ». (1)
والسؤال : لماذا يتنازل الحسن عن الخلافة إلى معاوية وبيعته هو وأخوه الحسين إياه حسبما اعترفت بتفاصيله كتب الشيعة التي ذكرت أن سليمان بن صرد – من كبار شيعة علي – كان يذم الحسن لتنازله قائلاً له « السلام عليك يا مذل المؤمنين » بدلاً من أمير الؤمنين. (2)
إن الإعتراض على الحسن وتخطئته في تنازله عن الخلافة لمعاوية يتناقض مع اعتقاد العصمة فيه وفي باقي الأئمة يعتقد الشيعة أن أقوالهم وأفعالهم حجة على الخلق . إن ملف « نصية الإمامة » قد ألغي برضاهما عن استلام غيرهما مقاليد الخلافة فلماذا يتمسك الشيعة بشيء تنازل عنه أئمتهم؟
ولا عبرة بقول من قال إن معاوية أجبره على ذلك. فقد ورد في شرح النهج (16/15) أنه قال لشيعته «إنما أردت صلاحكم».
الدليل على أن عليا كان وزيرا للخلفاء
لقد روى عن علي أنه قال « فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضت فى تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق، وكانت كلمة الله هى العليا ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد، فصحبته مناصحا، وأطعته فيما أطاع الله [ فيه ] جاهدا« (الغارات1/307 للثقفي).
(1) رواه البخاري وغيره من طريق أبي بكرة أنظر إرواء الغليل للألباني رقم (1597).
(2) بحار الأنوار 75/286 رجال الكشي ص 103، تاريخ اليعقوبي 215:2، جلاء العيون للمجلسي 393ط: إيران 1393هـ، الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة 162، الإحتجاج للطبرسي148 دلائل الإمامة 64.