تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورووا عنه أنه قال « فمشيت عند ذلك إلى أبى بكر، فبايعته ونهضت فى تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق، وكانت كلمة الله هى العليا ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد، فصحبته مناصحا، وأطعته فيما أطاع الله [ فيه ] جاهدا« (شرح نهج البلاغة6/94 بحار الأنوار33/566 الغارات للثقفي: 2/305الغارات1/307 للثقفي).

هل بايعه بعد ستة أشهر؟

قال الحافظ وقد تمسك الرافضة بتأخر علي عن بيعة أبي بكر إلى أن ماتت فاطمة وهذيانهم في ذلك مشهور وفي هذا الحديث ما يدفع في حجتهم وقد صحح بن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري وغيره أن عليا بايع أبا بكر في أول الأمر وأما ما وقع في مسلم عن الزهري أن رجلا قال له لم يبايع على أبا بكر حتى ماتت فاطمة قال لا ولا أحد من بني هاشم فقد ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث كما تقدم وعلى هذا فيحمل قول الزهري لم يبايعه علي في تلك الأيام على إرادة الملازمة له والحضور عنده وما أشبه ذلك فإن في انقطاع مثله عن مثله ما يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته فأطلق من أطلق ذلك وبسبب ذلك أظهر على المبايعة التي بعد موت فاطمة عليها السلام لإزالة هذه الشبهة الحديث التاسع والعشرون (فتح الباري7/495).

... ولقد علّل مشايخ الشيعة بيعة عليٍ لأبي بكرٍ وعمر بتعليلات أهمها:

التعليل الأول: أن بيعته كانت خوفاً على الإسلام من الضياع. ومما يبطل هذا التعليل أن عصر الإسلام في عهد عمر وعثمان كان عصراً ذهبياً امتدتْ فيه الخلافة من الشرق حتى بخارى ومن الغرب حتى شمال أفريقيا.

التعليل الثاني: أنه بايعهم تقيةً. أي أظهر لهم الموافقة ظاهراً، وأسرّ في قلبه عدم الرضى عن خلافتهم وبيعتهم.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٢٦٦