بل قد روى الشيعة عن علي أنه قال « ولعمري لئن كانت الامامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك سبيل، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار» (نهج البلاغة2/86).
قلت: وإن الامامة لا تقوم الا بمبايعة سائر الصحابة: نساء ورجالا فى تنعقد حتى تعم الفوضى والفتن.
مبايعة عليٍ للشيخين حجة دامغة
وقد ثبت ذلك عند أهل السنة بسند صحيح:
حدثني عبيد الله بن عمر القواريري نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى نا داود بن أبي هند عن أبي نضرة قال لما اجتمع الناس على أبي بكر رضي الله عنه فقال ما لي لا أرى عليا قال فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال له يا علي قلت ابن عم رسول الله وختن رسول الله فقال علي رضي الله عنه لا تثريب يا خليفة رسول الله ابسط يدك فبسط يده فبايعه ثم قال أبو بكر ما لي لا أرى الزبير قال فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال يا زبير قلت ابن عمة رسول الله وحواري رسول الله قال الزبير لا تثريب يا خليفة رسول الله ابسط يدك. فبسط يده فبايعه» (رواه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة 2/554 رقم 1292 وسنده صحيح).
وروى الحسن البصرى عن قيس بن عبادة قال « قال لى علي بن أبى طالب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ليالى وأياما ينادى بالصلاة فيقول مروا أبا بكر يصلى بالناس فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فبايعنا أبا بكر» (أورده الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب3/971 وفي التمهيد22/129 والطبقات الكبرى لابن سعد3/183 صفة الصفوة 1/97 الرياض النضرة1/51 للمحب الطبري تفسير القرطبي16/37).
صاحب الرسول في الغار