تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن على إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول:" إن ابنى هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".

وقال ابو الحسن على بن المدينى كان تسليم الحسن الأمر لمعاوية فى الخامس من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين.

وذكر ابن سعد في الطبقات في القسم المفقود الذي حققه الدكتور محمد السلمي (1/316 - 317 ) رواية من طريق ميمون بن مهران قال : إن الحسن بن علي بن أبي طالب بايع أهل العراق بعد علي على بيعتين ، بايعهم على الإمارة ، وبايعهم على أن يدخلوا فيما دخل فيه ، ويرضوا بما رضي به . قال المحقق إسناده حسن .

وفي ورواية أخرى أخرجها ابن سعد أيضاً وهي من طريق خالد بن مُضرّب قال :

سمعت الحسن بن علي يقول : «والله لا أبايعكم إلا على ما أقول لكم، قالوا: ما هو؟ قال:تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت» (طبقات ابن سعد1/286 - 287 وقال المحقق : إسناده صحيح).

هذا ويستفاد من هاتين الروايتين ابتداء الحسن رضي الله عنه في التمهيد للصلح فور استخلافه ، وذلك تحقيقاً منه لنبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم .

أخرج البخاري في صحيحه ( 5 / 361 ) من طريق أبي بكرة رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول : ( إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) .

وقد علق ابن حجر الهيتمي على هذا الحديث بقوله :

وبعد نزول الحسن لمعاوية اجتمع الناس عليه ، وسمي ذلك العام عام الجماعة ، ثم لم ينازعه أحد من أنه الخليفة الحق يومئذ . انظر : تطهير الجنان ( ص 19 ، 21 - 22 ، 49 ) .

وأخرج الطبراني رواية عن الشعبي قال :

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٢٦١