تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى لو قيل إنه ليس في السرداب واكن يتنقل بين البلدان فنقول: ما فائدة دعوة الناس إلى مثل هذا الإمام الذي لا يقوم على شئون المسلمين فكيف يكون له حق البيعة والسمع والطاعة على الناس وهو لا يستطيع أن يقوم بحقوقهم من القيام بشئونهم ورعاية أمورهم وتنفيذ حكم الله بينهم؟ فهذا إما سائح في الأرض أو ضائع تخصص مكافأة لمن يجده.

وفكرة افتراض طاعة إمام لا يعرف الناس مكانه أهو في سرداب أم في غار أم في جبل مما يضحك العالم على مدى التردي الفكري عند المسلمين والذي يجعلوهم يبايعون إنسانا ما زالوا يبحثون عنه منذ ثلاثة عشر قرنا من الزمان منذ أن اختفى وعمر أربع سنوات وإلى يومنا هذا. فهل نجد في عالمنا الأرضي أمة اتخذت لها إماما مثل هذا الإمام الذي عند الشيعة؟

التكفير عند الرافضة

صفحة مؤقتة

التعقيب على دعوى نصيّة الإمامة

الأمر بالشورى باعتراف علي

إن الاعتقاد بوجود نصٍّ من القرآن على وجوب إمامة علي ومن بعده يصطدم بعقبات رئيسية:

أن أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى ﴿ وأمرهم شورى بينهم ﴾ [ الشورى 38 ]. والخلافة من أمور المسلمين. وليس في كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - نصٌ صريخ على تعيين الخليفة من بعده. يؤكد ذلك مارواه الشريف المرتضى في نهج البلاغة عن علي أنه قال لمعاوية «إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجلٍ وسمّوه (إماماً) كان ذلك لله رضاً، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى » (نهج البلاغة 7:3) أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار.

ثم طلب من معاويةأن يبايعه قائلاً « بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه. فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا الغائب أن يرد» (نهج البلاغة 7:3).

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٢٥٣