لذا كان كل من اعتقد شرعية خلافة هؤلاء الثلاثة عند الشيعة فاسقاً بل كافراً عند بعضهم. فقد قال المجلسي:« إتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحدٍ من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافرٌ مستحقٌ للخلود في النار» (أوائل المقالات ص44 ونقله عنه المجلسي8/366 تلخيص الشافي4/131 للطوسي الملقب بشيخ الطائفة).
وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 390:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/353).
دعوى تحريف الصحابة للنصوص القرآنية الدالة على الإمامة
وقد زعموا وجود آيايت في القرآن تنص على إمامة علي وبنيه حذفها الصحابة، وسبب ذلك كونها تنص على الخليفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - باسمه. منها على سبيل المثال:
« ياأيها الرسول بلغ ما أُنزِلَ إليك من ربك ( في علي ) وإن لم تفهل فما بلغت رسالته » [ المائدة 67 ]. وأنه لما نزلت هذه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ رضي الله عنه :« لو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي» (تفسير نور الثقلين 654:1).
ويبدو أن الخميني كان مقتنعاً بأن هذه الزيادة [ في علي ] قد جرى حذفها بالفعل من القرآن. ولذلك قال:« ونحن نعتقد أن يعيّن النبي خليفة من بعده. وقد فعل. ولو لم يفعل لم يبلِّغ رسالتَه » (الحكومة الإسلامية 19و23).
ويرى أن الله نص على طاعة الأئمة في القرآن « وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولو الأمر منكم » (الحكومة الإسلامية 24) ولكن كيف يفرض الله علينا طاعة إمام مختبئ في السرداب؟ أيرضى عاقلٌ شراء سمك مازال في البحر؟
فكما أننا لا نشتري سمكا في البحر فكذلك لا نبايع إماما في سرداب.