فهؤلاء الشيعة يكرههم الشيعة كرهاً شديداً، ويبالغون في سبهم، ولهذا عقد لهم المجلسي في كتابه باباً بعنوان: باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم (بحار الأنوار8 :208-252 ط: المطبعة الحجرية).
وقال « إن كل من يعتقد بأن عثمان مات مظلوماً يكون ذنبه أشد من الذين عبدوا العجل » (حق اليقين 270).
وهكذا طريقة أهل الأهواء: إما إفراط في المحبة، وإما إفراط في الكراهية.
ومن العجب أن الشيعة ذموا معاوية. قالوا: لأنه أمر بسبِّ عليٍّ على المنابر وعدّوا هذا من قبائح أعماله، وهم يسبون أبا بكر وعمر كل يوم لا يرون ذلك قبيحاً.
كتاب جديد يشهد على الإصرار
لقد كنا نأمل أن تكون الكتب التي طُبِعَتْ بعد قيام الثورة الإيرانية أقل حقداً وتطرفاً من الكتب القديمة التي يتَّقي مشايخ الشيعة التحدث عنها.
وإذا بنا نجد أن الأمر لم يتغَّير. فالكتب التي يصدرها الشيعة اليوم لا تزال على منوال الكتب القديمة، مثل كتاب « كذبوا على الشيعة » لمحمد الرضى الرضوي الذي طُبع بعد الثورة الإيرانية وكتاب « ثم اهتديت » لمحمد التيجاني السماوي. وكتاب « فاسألوا أهل الذكر » وكتاب « مع الصادقين » وكتاب « مع الخطيب في خطوطه العريضة » للشيخ الأنصاري الذي يصف مجموعة من الصحابة بأنهم كذابون وأعداء لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
لقد لاحظتُ أن المراكز الشيعية في العالم تترجم كتاب « ثم اهتديت » وتقوم بترجمته بلغات عديدة وتوزيعه على المسلمين. وفي هذا الكتاب يتحدث مؤلفه محمد التيجاني السماوي عن تجربته الصوفية السابقة يوم أن كان بتصوفه بعيداً عن السنّة، ومن ثم اختيار مذهب الشيعة، ولنلق نظرة على عناوين ومواضيع، ومقتطفات من كتاب: « ثم اهتديت » لترى كيف ( هدى الله ) هذا الرجل إلى شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وننقل ذلك بلفظه:
«