تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كنتم كذلك فيلزم أن يدخل السيد على فتياتكم وبناتكم من غير عقد نكاح متعة. بل يدخل في أي لحظة متى شاء إلى أي بيت يشاء لأنكم عبادهم وبناتكم فتياتهم.

أياهم تعبدون وإياهم تستعينون

وهنا تثبت العبادة على حقيقتها للأئمة. فإنكم تستغيثون بهم لكشف ضركم وجلب نفعكم وقضاء حوائجكم.

فإذا اجتمعت العبادة والاستعانة صاروا شركاء مع من تخاطبونه في صلواتكم قائلين:

إياك نعبد وإياك نستعين.

كان من الممكن أن نقبل ذلك لولا أن الشيعة يعتقدون بأن عند الأئمة قدرات إلهية وأنهم أسماء الله الحسنى وأنهم من نور الله وأن لهم سلطة على ذرات الكون الخاضع لهم وأن لهم الدنيا والآخرة وأن بيدهم حساب الخلق يوم القيامة. وأن فاطمة بنت أسد كانت تحمل لاهوت الأبد. وأن وجود فاطمة الزهراء كان وجودا إلهيا جبروتيا ظهر بصورة امرأة. فهل هذا ما يعتقده الخادم وهو تحت يد سيده؟؟؟

لا يمكن للشيعة أن يدعوا أنهم أكثر محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته. ومع ذلك لا نجد أحدا من أهل البيت سمى نفسه أو ولده بعبد النبي أو عبد محمد. فلو كان لفظ العبودية يراد به الخدمة فكل أهل البيت يتشرفون أن يكونوا خدما لمحمد - صلى الله عليه وسلم - . ومع ذلك لم يفعلوا.

إما أن تكونوا خداما لعلي وهذا لم يعد متوفرا وإما أن تكونوا خداما لدينه. والدين ليس دينه بل هو دين الله. وإما أن تكونوا غلاة وهذا هو سبب اللفظ وهو الصحيح والمباهلة على ذلك.

ومن كانت طاعته أفضل من طاعة الله. وهو أسماء الله الحسنى وهو وجه الله وعين الله ويد الله. وهناك صلاة باسمه. وإمامته هي التوحيد وعدمها وثنية بل شيوعية وإنكار للنبوة والربوبية. والدنيا والآخرة له. وهو الذي يدخل الناس الجنة والنار.

فهذا هو السبب الحقيقي للفظ عبد علي عبد الإمام عبد الزهراء عبد المهدي.

لقد كان عند رسول الله خدم كأنس وثوبان فهل غيروا أسماءهم إلى عبد الرسول؟

الحسين خدم فهل كانوا يسمون أنفسهم عبد الحسين؟

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٢١٩