تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ختام قد يستطيع العرب استيراد السلاح من جهة أو أخرى كى يستردوا حقهم الضائع ، ويداووا جراحاتهم الغائرة .. ولكنهم لو أداروا ظهورهم لله ثم جمعوا سلاح المشرق والمغرب فلن يدركوا به إلا ذل الدهر وخذلان الأبد !! ولن يغنى عنهم أن يعطف عليهم ذلك الفريق ، أو يشد أزرهم ذلك الفريق (أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور) ؟ ليس أمام العرب إلا طريق فذ لتطهير أرضيهم ، وطرد عدوهم واستعادة النضرة إلى وجوه كساها الهوان .. هذا الطريق هو العودة إلى الإسلام ظاهرا وباطنا ، وترسم خطا السلف الأول فى صدق الإيمان وحسن العمل .. لقد اختار الله العرب ليحملوا أمانات الوحى بعد أن عبث بها بنو إسرائيل.. فإذا استهان العرب بهذا الاختيار الإلهى ، وقرروا أن يدعوا العمل بالإسلام ، وأن يتركوا الدعوة إليه ، ورأوا أن يلتحقوا أذنابا أو رءوسا بإحدى الجبهتين المتنافستين فى العالم فهيهات هيهات أن يفلتوا من عقبى هذا الارتداد الخسيس وتلك الخيانة الفاجرة ..!! .. إنهم لن يجنوا من هذا المسلك إلا خيبة السعى وضياع الجهد .. .. إن الله لا يترك الناقضين لعهوده يمرون بسلام .. .. أهون ما يلقونه أن يغلبهم ذباب الأرض وإخوان القردة .. .. وذلك هو حصاد الغرور .. ص _220

حصاد الغرور · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٢١٢