تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناقمين على شرائع الحدود والقصاص قوم لا يقين لديهم ولا صلاة لهم ، وأن علاقتهم بالقرآن مقطوعة ، وأنهم ما يستبقون نسبتهم إلى الإسلام إلا لظروف عارضة ، أو ليكيدوا له وهم داخل دائرته . ص _210

وكلمة أخيرة للمتصلين بالعلوم الدينية ، إنه لا يشرفهم أن يدركوا رأيا فقهيا ويجهلوا رأيا آخر ..! إنهم يضرون الإسلام ضررا بالغا حين تكون صورته فى أذهانهم ناقصة أو شائهة ، ثم حين يزعمون مع هذا النقصان والتشويه أنهم علماء الدين وحراسه.. إن القرن الأول- من بين القرون الأربعة عشر التى تمثل تاريخنا- هو أقرب الصور إلى حقيقة ديننا.. فكيف يحكم الإسلام " متن " من متون الفقه ألف أيام الاضمحلال العقلى لأمتنا . أو كيف يحكم الإسلام تصرف تركى فى مجال السياسة أو المجتمع ؟؟ لقد كان الاستبحار العلمى سمة ساطعة لأمتنا فى أعصارها الأولى. فلا يجوز أن يقطعنا عن هذا الماضى الزاهى جهل عارض ، أو فكر غامض. ويوم يعود المسلمون إلى دينهم الحق ، فإن التخلف المزرى اللاصق بهم اليوم ستنجلى غمته وتنكشف ظلمته. وسيأخذون طريقهم مرة أخرى إلى الصدارة ، والتقدم .. * * * ص _211

حصاد الغرور · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ٢٠٣