تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتباطنا بإسلامنا فمشكلة المشاكل؟ إن العودة إلى الماضى فى حياتنا نحن العرب معناها استبقاء الرسالة التى تملأ القلوب الفارغة وتنظم الصفوف المعوجة وتقمع الأهواء الفاسدة وتجعل البشر عبادا لله صالحين وخلفاء على أرضه مكرمين. ص _198

إن العودة إلى الماضى تعنى أن نستصحب الوحى الإلهى فى مسيرنا، ونستبقى هداه على طريقنا ، أفذلك ما تحرج به صدور وتغتاظ منه أقوام ؟ لماذا ارتفع هذا الحرج فى المجالات العالمية لما عاد اليهود إلى ماضيهم وأقاموا باسمه دولتهم ؟؟ لماذا لم تتجه جهود الغرب التبشيرية إلى اليابان الوثنية ، واستماتت فى ضرب الإسلام وحده والتنكيل بأتباع محمد ؟ سيقول سماسرة الغزو الاستعمارى للعرب : إن العودة إلى الماضى تعنى أن نعود إلى ركوب الإبل . ونتجاوز هذا الهزل لنقول لأصحابه: بل نريد من هذه العودة أن نهذب حيوانيتكم التى طفحت ، وجعلتنا أضحوكة الناس .. ففى هذه الأيام واليهود جاثمون على صدرنا ممسكون بخناقنا تنشر جريدة الأهرام هذا الإعلان عن رواية جنسية تعرض فى سينمات القاهرة، فتصف كيف سرقت عاهرة رجلا من بيته وكيف " تضمه إلى صدرها فنانا تنقصه حرارة القبلة ، وتشتهى هى الأخرى طعم الحب ، وتبدأ بين الاثنين قصة ، قصة الفنان المتزوج من امرأة تبلدت عواطفها ، وقصة الفتاة الصغيرة الناضجة التى تشتهى ضياع المتعة واللذة !! وعلى الشاعرية ، على النبضة القصيرة والطويلة والعريضة تروى الأيام أحلى وأطعم قصة عشق "......إلخ . هذا هو أسلوب الحياة المتجددة التى ننسلخ بها عن الماضى ، ونواجه به عدوان الاستعمار والصهيونية على بلادنا . هذا هو الأسلوب الذى يستأجر له مستشرقون يفسرون الأصالة بأنها جملة من العناصر المادية .. وعلى هذا النحو تعمل السمسرة الأدبية فى إضاعة الماضى والحاضر والمستقبل جميعا . * * * ص _199

حصاد الغرور · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٩١