تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنصاره !! إن جبهة تحرير أرتيريا تلقى فنونا من الصد والتهرب من أناس يخونون قوميتهم وعقيدتهم على سواء !! ص _194

سير الأمم بين الأصالة والتجديد لو أن استمساك المسلمين بدينهم ضرب من التقليد الجهول ، أو التعصب الذميم ، لكنت أول الناقمين والمحاربين له ! ولكن المسلمين المتشبثين بدينهم فى وجه ضغوط هائلة ، ومكايد ظاهرة وباطنة ، يفعلون ذلك عن وعى سليم واقتناع كريم.. ولو أن دعاة التحلل ونبذ الماضى ، أو التطور والانطلاق مع المستقبل- كما يقولون- يؤثرون هذه الوجهة بعد مقارنة ودراسة ، وحوار مفتوح ، ونقاش نزيه ، لأكننا لهم شيئا من الحرمة ، وعذرناهم عندما يخالفوننا فى رأى !! ولكن هؤلاء يريدون بالختل حينا ، وبالعصا حينا آخر ، أن يصرفوا الجماهير عن غايتها ، ويفتنوها عن عقيدتها ..! فإذا عز عليهم بلوغ مآربهم وجدت أعداء الرأى الحر يصفون غيرهم بالجمود! ووجدت أذناب التيارات الدخيلة يرمون سواهم بالتقليد! ووجدت عملاء النحل الفاسدة، قديمة كانت أو محدثة ، يتهمون رجال الإسلام بالتخلف..!! ومع أن الإسلام منذ بدأ إلى يوم الناس هذا، دعوة إلى الحياة والابتكار، وإلى الفكر الذكى والنشاط الموصول. فقد انقلبت صورته فى أذهان هؤلاء، وأصبح وحده، دون سائر الملل والمذاهب سبب التوقف، وأصبح دعاته حصن الرجعية، وآفة المجتمع، وغير ذلك من النعوت التى يخترعها سماسرة الغزو الثقافى. لقد تقدمت اليابان منذ أكثر من قرن، ولم يجد رجالها حرجا من الانتفاع بالعلم العصرى فى مجاليه النظرى والتطبيقى دون أن يعلنوا حربا على ماضيهم، ودون أن يشتبكوا مع الشعب فى حرب ضروس ليصرفوه عن ديانته الوثنية. وتقدمت الولايات المتحدة فى ميدان الارتقاء العام مع حرصها البالغ على حماية شتى المذاهب الكنسية، بل على نشرها هنا وهناك!! ولقد قرأت وصفا لتكفين الرئيس كنيدى بعد مقتله نشرته مجلة المختار فى يناير ص _195

حصاد الغرور · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٨٧