تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان بفلسطين معهد لتخريج الدعاة المسلمين يسمى " الكلية الصلاحية " أمر الانتداب البريطانى بالإجهاز عليه عشية باشر الحكم فى البلاد. وقد نشرت إحدى الصحف تاريخا موجزا لهذه الكلية جاء به: "كلية صلاح الدين الأيوبى ". " كانت تقوم فى الناحية الشمالية الشرقية على بعد عشرات الأمتار من الحرم الشريف فى المكان المعروف بدير القديسة حنا ويقال إن هذا المكان جعل مدرسة إسلامية قبل صلاح الدين الأيوبى. ولكن اسمها التصق بصلاح الدين حينما جعل منها مدرسة للفقه الشافعى بطلب من فقهاء الشافعية ومر عليها زمن تقلبت فيه بين يد النصارى والمسلمين. حتى كانت سنة 1914م (1333 هـ). وقام على بلاد الشام القائد التركى " جمال باشا " حيث أعادها مدرسة دينية إسلامية لإعداد مبشرين للعالم الإسلامى وبالأخص للهند والصين. وسماها " كلية صلاح الدين الأيوبى " وعرفت بين الناس بالكلية الصلاحية كما درس بها علماء من مختلف البلاد فى ذلك الوقت من أمثال: محمد اسعاف النشاشيبى، وجودت الهاشمى، وعبد القادر المغربى السورى الذى كان فيما بعد نائب رئيس المجمع العلمى العربى بدمشق، ثم عبد العزيز جاويش، ورستم حيدر، وجميل النيال، وعبد الرحمن سلام.. إلخ. وكان شيخ الإسلام فى الأستانة يحول مرتبات هذه المدرسة من تركيا بوساطة متصرف القدس. وبدخول الجيش الإنجليزى القدس فى 8/ 12/ 1917 م أعيدت هذه المدرسة إلى يد الآباء البيض الفرنسيين وهى اليوم مدرسة أكليريكية دينية للروم الكاثوليك ". والواقع أن هذا التاريخ مدخول، فالمدرسة كانت تقوم بتعليم الفقه الإسلامى ثم حولها الترك إلى كلية للدعاة تخدم الإسلام فى الداخل والخارج.. فلما ملك الإنجليز الأمر حولوها إلى كلية لتخريج المبشرين المسيحيين، وسلموها إلى جماعة البيض الفرنسية وهى جماعة لها دور هائل فى محاولة تنصير المغرب العربى أيام الاحتلال الفرنسى . والتعبير بأنها " أعيدت " للفرنسيين يتمشى مع الفكر التبشيرى

حصاد الغرور · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حصاد الغرورص ١٧٥