الذى يرى أن آسيا الوسطى ومصر والشمال الافريقى كله كانت مستعمرات رومانية، ويجب أن تعود كما كانت وقد بذل الاحتلال البريطانى لمصر جهودا شاقة لإبعاد الأمة عن دينها، وعن المناسبات التاريخية التى تربطها به. ص _184
نشرت جريدة الأخبار تحت عنوان " احتج الإنجليز على الاحتفال بعيد الهجرة فى إذاعة القاهرة منذ 40 عاما قالت: احتفل العالم الإسلامى أمس بعيد الهجرة، وهو بداية العام الجديد منذ أمر عمر بن الخطاب بجعل الهجرة أساس التقويم الإسلامى. وقد احتفت به الإذاعة المصرية لأول مرة سنة 1934 ميلادية بقرار من " مدحت عاصم " أول مدير للإذاعة المصرية بعد أن أصبحت حكومية- وكانت من قبل تشرف عليها مؤسسات أهلية- وأمر المدير المصرى أن يبدأ الاحتفال بصلاة الفجر..! وعد ذلك حدثا غريبا، وواجه المدير المصرى معارضة شديدة من الإنجليز المشرفين على الإذاعة..! وكانت الحجة المعلنة أن الإداريين والفنيين سوف يسهرون إلى الثانية صباحا، ورد عليهم السيد مدحت عاصم بأن هؤلاء يسهرون فى رأس السنة الميلادية حتى مطلع الفجر، وبعده إلى الصباح، وإذن فلابد- بالقياس- من الاحتفال بالسنة الهجرية وسكت المعترضون كارهين فإن الاحتفال بالسنة الميلادية لذيذ أما الاحتفال بذكرى الهجرة فشئ ممجوج أو لعله شىء رجعى..!! المهم أن الإنجليز بعد أن ألغوا الكلية الصلاحية، واطمأنوا إلى أنه لن يكون للإسلام دعاة مرشدون فى فلسطين رأوا أن يستجلبوا إلى الأرض المستباحة مللا أخرى تثير الفوضى الدينية فيها، وتبلبل الأفكار، وتكثر الظروف المهيئة لقيام إسرائيل وهم من قبل شجعوا البهائية، واحتضنوا طاغيتها الداهية عباس عبد البهاء، ورفعوا منزلته ماديا وأدبيا، فجعلوا " عكا " كعبة البهائيين المبثوثين فى بقاع شتى، وربطوهم بفلسطين روحيا ووثقوا الصلات بين المحافل البهائية ودعاة الصهيونية، حتى تخدم إحداهما الأخرى ويتظاهرا جميعا على الإسلام. بيد أن ذلك لا يكفى فلابد من