وطلب محمد من كبار قريش أن يزيلوا الأصنام من الكعبة فتوقفوا، والتمس منه نفر أن يكرم معبوداتهم لكيلا ينفر الناس من دعوته فأكرمها ومدحها..! بقوله.. "أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى.. وإن شفاعتهن لترتجى". وقد ورد ذلك فى سورة النجم ولكن العبارة الأخيرة حذفها جامعو القرآن، لأنهم رأوا أنها محطة بمنزلة محمد. ولكن المفسرين أثبتوها، وأثبتوا نسبتها لمحمد واعتذروا عنه! وأشهرهم ابن عباس. وقد أحس محمد بغلطته، وعدل عنها، فنقم عليه عبدة الأصنام وقصدوا إيذاءه، وضمروا له الشر، فلما انكشف له سوء مقصدهم، هجر مكة وهرب إلى المدينة.. (!!) وكان ذلك فى سنة 622.. ومن سنة هروبه (!!) يبدأ بتاريخ الإسلام، واستمر بعد ذلك إحدى عشرة سنة كان يشن فى أثنائها الغارات على القبائل، وينهبهم (!!) ويسلب أمتعة القوافل (!!) وينكل بالمقاومين له حتى قوى أمره.. " (!!). ذلك ما يكتب عنا فى بلادنا!! وهو واضح الدلالة فى إهانة مقدساتنا واستباحة حرماتنا، وإرخاص كل صلة، وكشف القناع عن شر مستطير. وأحب أن أتجاوز هذا اللغو الهابط.. وغاية ما أنبه إليه المسلمين أن الاستعمار طامع فى اجتياح دينهم طمعه فى اجتياح بلادهم، وسرقة خيراتهم..! وإن الأمر يحتاج إلى يقظة مضاعفة.. وكلمة هامسة إلى مواطنينا من أهل الكتاب: أن يضربوا على أيدى سفهائهم، فلا يزيدوا الطين بلة..!! ولا يحملوا القلة المدللة على جحد النعمة ومعاونة الأعداء.. إننا نحن المسلمين نعامل مخالفينا فى الدين معاملة لا نظير لها نبلا وسماحة ولم ص _181
حصاد الغرور · الصفحة ١٧٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حصاد الغرورص ١٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي