ومن ثم قصد أن يظهر بمظهر نبى أمام العرب.. (!!) لا سيما عرب قريش وكانوا عبدة أصنام، فاستعظموا تعاليمه، وجزعوا منه، واقترحوا عليه أن يؤيدها بأعجوبة سماوية.. فعظم عليه الاقتراح، ولم يجد مناصا سوى الاعتذار التافه (!)، والاحتجاج الفارغ بعدم إيمان السالفين بالعجائب .. (!!) وأن الله أرسله وزوده بالوحى فقط لإرشاد الناس وهدايتهم (سورة الأنعام آية 37، والأعراف آية 202 والرعد آية 8، وبنى إسرائيل آية 62، والعنكبوت آية 49). وكان يدعو الناس إلى التسليم بدعوته وقبولها فى أول أمره بالحسنى والرفق، واللين والرضا، ويتظاهر بعدم إكراه أحد وإلزامه قبول الإسلام.. وقد وردت بهذا الشأن نصوص كثيرة فى القرآن لا محل لإيرادها.. (راجع سورة البقرة آية 257، وآل عمران آية 19، والأنعام آيات 66، 104، 107، ويونس آيتى 99، 100، والأحزاب آية 47، والنمل آية 126، وبنى إسرائيل 156، والزمر آية 42). ويظهر أنه كان مراعيا للظروف فقط (!!).. وخاصة ظروفه (!!).. فتظاهره بدعوته الناس إلى قبول تعاليمه غير مكرهين كان فى حال ضعفه.. (!!). فلما اشتد أزره انقلب إلى العكس كما يعلم من نصوص أخرى عكس التى أشرنا اليها.. (راجع البقرة آية 188، والتوبة آيات 5، 28، 71، ومحمد آية 4 ، والنساء آيتى 83 ، 88). وكذلك راعى فى أول الأمر خاطر اليهود ليكونوا أعوانا له، وجعل وجهة المصلين بيت المقدس، فلما قويت شوكته نقض هذا الأمر، وجعل وجهة المصلين الكعبة فى مكة، وهى معبد أصنام قديم لعرب قريش، لا يزال فيه حجر أسود يدعى العرب أنه نزل من الجنة. ص _180
حصاد الغرور · الصفحة ١٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حصاد الغرورص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي