يريدوا التنازل عن موقفهم المسىء وبدا أنهم لا يشعرون إلا بحقوقهم الخاصة، ويرفضون الاعتراف بحقوق غيرهم. والغير هنا هم جمهرة السكان فى أندونيسيا المسلمة!!.. ويقول رئيس تحرير مجلة القبلة فى معرض الشكوى من مطالب تلك القلة المتحدية كلاما طويلا نجمله فى الحقائق الآتية : ( أ )- يرفض الكاثوليك والبروتستانت أن تكون القوانين السائدة مستمدة من الشريعة الإسلامية ولو كان تطبيقها بعيدا عنهم ! وقد اعترضوا على الدكتور محمد ناصر وهو يقرر ضرورة تنفيذ الشريعة الإسلامية بالنسبة إلى المسلمين إلى جانب الاعتقاد فى إله واحد . (ب)- يحاول هؤلاء بناء كنائس فى المناطق الإسلامية الخالصة على أساس أن وضع الطابع المسيحى على الأرض تمهيد لتنصير أهلها مستقبلا.. وهذا التصرف واضح الاستثارة لمشاعر المسلمين ، وقد اعترضه إخواننا بشدة . (جـ)- يشن التبشير الأمريكى حملات سفيهة على صاحب الرسالة الإسلامية ولا يفتأ يتناول شخصه الكريم بالإهانة والافتراء والتجريح. والغريب أن المسيحيين لجئوا إلى إحباط المؤتمر بتقديم طلب غريب، فقد اقترحوا حضور ممثلين للأحزاب والمنظمات غير الدينية لتشارك فى بحوثه ومقرراته . ولا ندرى كيف يشارك البوذيون والشيوعيون ومن على شاكلتهم من الوثنيين والملاحدة فى مؤتمر لتصفية الخلافات بين المسلمين والنصارى! وقد أبت الحكومة الأندونيسية الإصغاء إلى هذا المقترح لأنه يزيد المسائل تعقدا، ويضعف الآمال فى الوصول إلى حل يقر الأمن فى البلاد . وأخيرا قال الجنرال " سيماتوبانج "- وهو أمريكى النزعة والوجهة- مهما اتفق عليه ممثلو الأطراف فى هذا المؤتمر فلن يكون اتفاقهم مقيدا لمجلس الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية، ولن يلزمها العمل بمقتضاه لأن كلا منهما له استقلال تام وحرية كاملة. وبهذا التهديد أصبح نقاش المؤتمر لغوا، وجهده باطلا! وكانت الحجة البارزة لقادة التبشير الأمريكى أنهم ينفذون أوامر الله وأن التبشير جزء من
حصاد الغرور · الصفحة ١٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حصاد الغرورص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي