الحاكم السابق " سوكارنو " فتح أبوابها لجميع التيارات التى تزلزل الإسلام وتفتن أتباعه . ص _168
ومكن للشرق والغرب على سواء من ترويج المبادئ التى تصرف الأجيال الناشئة عن دينها ، وتغريها بالفرار منه !.. فإذا وجد صلابة من بعض الفئات تولى السيف العلاج، وامتلأت المنافى بالمجاهدين ، والقبور بالشهداء !.. وقام سباق هائل بين الشيوعية والصليبية ، أيتهما ترث البلد المنكوب وتستولى على حاضره ومستقبله ؟ والمسلمون الحيارى بعد ما نجوا من الاستعمار الهولندى ليقعوا فى استعمار داخلى شر منه وأنكى . وشاء الله الكبير أن تفشل الشيوعية فى الاستيلاء على مقاليد أندونيسيا وأن يستنقذ المسلمون أنفسهم منها بعد مذابح ذهب فيها مئات الألوف . وبقيت المسيحية فى ساحة تناثرت فيها الأشلاء ، وتشابكت فيها برك الدماء .. بقيت لتصاول الإسلام، وتحاول النيل منه مستعينة بالجاه الأمريكى والعون الأجنبى .. ونحن لا نبتئس بهذا الموقف ، فليس جديدا ! ولا نقلق من نتائجه فقد جرب القوم هذا السلاح معنا فانقلب مفلولا.. وقد كنا نريد أن تسير العلاقة بين الدينين فى نهج أصفى وأرضى ، ولكن غيرنا يصر ويأبى ، فماذا نصنع ؟ ما بد من الصمود لهذا الهجوم وقبول مرارة الوضع الحاضر، ذلك الوضع الذى يغرى خصومنا بالضرب وهم آمنون من الثأر .. ولعل الغد القريب أو البعيد يأتى بالفرج المرقوب ! ونتساءل: ماذا كان مصير مؤتمر الأديان الذى اقترح الجنرال سوهارتو عقده ، وانتظر من ورائه سلاما بين المسيحية والإسلام فى أندونيسيا ؟ لقد كتب الحاج " مصطفى بشير " رئيس تحرير مجلة القبلة رسالة إلى الشيخ أحمد حسن الباقورى مدير جامعة الأزهر ينبئه فيها بمصير ذلكم المؤتمر، ويصف بعض ما لاقى المسلمون فيه من تجهم وحيف فيقول : لقد أحبط النصارى من الكاثوليك والبروتستانت مؤتمر الأديان المنعقد فى 30/ 11/ 1967 بجاكرتا لأنهم لم يقبلوا مشروع الميثاق الذى عرضته الحكومة ولم ص _169