تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسمى (نافية للجنس)، أو (تبرئة)، لأنها تنفي الحكم عن جميع أفراد جنس اسمِها، نحو "لا رجلَ في الدار". فهي تعمل عمل الأحرف المشبهة بالفعل، تنصب الاسم وترفع الخبر، ولكنها لا تعمل إلا بشروط:

أ-تنصبّ على نفي الجنس، وإِلاّ وجب إهمالها وتكرارها أيضاً. نحو: "لا رجل في الدار ولا امرأة".

ب- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وإِلاّ وجب الإهمال والتكرار، نحو: "لا زيدٌ عندي ولا عمرو".

ح-أن لا يتقدم خبرها على اسمها، فإن تقدم يجب الإهمال والتكرار، نحو: (لا في الدار رجل ولا امرأة".

د- أن لا يدخل عليها حرف جر، وإلا يجب إهمالها، نحو (سافرت بلا زاد).

هـ – وإذا تكررت (لا) النافية للجنس، جاز إعمالها، وجاز إلغاؤها، وجاز إعمال إحداهما وإهمال الأخرى نحو: (لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله- ولا حولاَ ولا قوةٌ إلا بالله..).

و- يكثر حذف خبر (لا) النافية للجنس، نحو: "ضيرَ – لا شكَّ- لا ريبَ- لا محالةَ- لا بأسَ).

... ويقل حذف اسمها، نحو: (لا عليك) أي لا بأس عليك.

ز- إن اسمها يكون مبنياً على ما نصب عليه، إن كان مفرداً، كما ينصب إذا كان مضافاً أو شبيهاً بالمضاف. نحو لا معلمَ مدرسة في الباحة.

2-نافية تعمل عمل (ليس) ترفع الاسم وتنصب الخبر:

لا يشترط لها إلا تأخير خبرها وعدم انتقاض نفيها بإلاّ. أما تنكير معمولها فقد اشترطه بعضهم ونفاه آخرون لمجيء اسمها معرفة كما في قول النابغة الجعدي:

وحلّتْ سوادَ القلبِ لا أنا باغِياً ... سِواها ولا عَنْ حُبِّها مُتراخياً

وأما نفيها فيكون للوحدة، كما هو ظاهر في البيت السابق. ويكون للجنس كقول الشاعر:

"تعزّ فلا شيءٌ على الأرضِ باقياً ... ولا وَزَرٌ ممّا قضى اللهُ واقيا"

3-نافية عاطفة:

وقد مرّ ذكرها مع أحرف العطف.

4-نافية لا عمل لها:

إنها لا تعمل في الأحوال التالية:

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة - · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة -ص ١٠٠