تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- ... إذا كانت معترضة بين الجار والمجرور، نحو: "سافرت بلا زادٍ"، أو بين الناصب والمنصوب نحو: "اجتهدت كثيراً لكي لا أرسب". أو بين الجازم والمجزوم، نحو: "إن لا تجتهدْ ترسبْ" أو بين العاطف والمعطوف، نحو: "ما جاء زيد ولا عمرو" وكذلك إذا دخلت على فعل مضارع، نحو "زيد لا يحبُّ القراءة". أو على فعل ماض لفظاً ومستقبل معنى، نحو: "لا رحم الله الأشرار".

ب- ... كما أنها لا عمل لها، ولكن يجب تكرارها في الأحوال التالية: إذا دخلت على الجملة الاسمية، نحو "لا رجل في الدار ولا امرأة". أو على الجملة الفعلية التي فعلها ماض لفظاً ومعنى، نحو: "زيد لا جاء ولا اعتذر". أو دخلت على الإخبار، نحو: "زيد لا شاعر ولا كاتب". أو على النعوت، نحو "جاءنا رجل لا طويل ولا قصير". أو على الأحوال، نحو: "جاءنا زيد لا ضاحكاً ولا عابساً".

5-نافية جوابية:

وهذه تحذف الجمل بعدها كثيراً، نحو يقال لك: أجاء زيد؟ فتجيب (لا). والأصل "لا لم يجيء".

6-ناهية لا عمل لها:

وقد سبق ذكرها مع الأحرف الجازمة.

7-زائدة لا عمل لها:

ومثّل النحاة لها في قوله تعالى: "ما منعك أَلاّ تسجد إذ أمرتك.."(73) وكذلك قول الشاعر:

وتلحيْنَنِي في اللهوِ أنْ لا أُحِبَّه ... وللّهوِ داعٍ دائبٌ غيرُ غافِلِ"

يقول (الانطاكي): إِنهم اعتبروها هنا زائدة. لأنهم لو اعتبروها نافية ثم فهموا من كل لفظ معناه- المعجمي، لفسد المعنى المراد. إذ يصبح المعنى في الآية: "ما منعك من عدم السجود". فكأنه تعالى يأمر إبليس بعدم السجود لآدم، وهو خلاف المقصود. وكذلك الأمر في بيت الشعر، إذ يصبح المعنى: تلومينني على "عدم حب اللهو"، بينما اللوم هو على "حب اللهو"، لا على عدم حبه.

ويرى الانطاكي أنها هنا (نافية، لا زائدة). وذلك لأن اللغة العربية تعامل الجمل أحياناً بحسب معناها العام، وليس بحسب المعنى المعجمي لكل مفردة على حدة. فقوله تعالى:

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة - · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروف المعاني بين الأصالة والحداثة- دراسة -ص ١٠١