فعدلك } (1) ، وقرئت (فعدّلك) بتشديد الدال ومعناها : أي ( جعلك معتدلاً معدل الخلق مقوماً ) كما ذكره الطبري(2) .
وقال ابن كثير :( أي جعلك سوياً مستقيماً معتدل القامة منتصبها ، في أحسن الهيئات والأشكال )(3) .
2) النفخ فيه من روحه :
* قال تعالى : ﴿ فإذا سويته ونخفت فيه من روحي ﴾ (4) ، وقال أيضاً : ﴿ ثم سواه ونفخ فيه من روحه ﴾ (5) .
قال البغوي :( "فإذا سويته" عدّلت صورته ، وأتممت خلقه ، "ونفخت فيه من روحي" فصار بشراً حياً، والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان، وأضافه إلى نفسه تشريفاً)(6) اهـ.
وقال الواحدي :( وأضاف روح آدم إليه إكراماً وتشريفاً )(7) اهـ .
3) أمر الملائكة بالسجود لآدم :
* قال تعالى : ﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ﴾ (8) .
قال الطبري:(وكان سجود الملائكة لآدم تكرمة لآدم وطاعة لله ،لا عبادة لآدم)اهـ، ثم أورد قول قتادة:(فكانت الطاعة لله،والسجدة لآدم،أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكته)(9) اهـ .
وقال ابن كثير :( وهذه كرامة عظيمة من الله تعالى لآدم ، امتن بها على ذريته ، حيث أخبر أنه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم )(10) اهـ .
ومما يؤكد هذا التكريم: قول إبليس معترضاً عليه ﴿ قال أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ .. ﴾ (11) الآية .
(1) الانفطار : 6-7 .
(2) تفسير الطبري : 12/ 479 .
(3) تفسير ابن كثير : 4/ 481 .
(4) الحجر : 29 ، ص : 72 .
(5) السجدة : 9 .
(6) تفسير البغوي : 4/ 380 .
(7) الوسيط للواحدي : 3/ 45 .
(8) البقرة : 34 .
(9) تفسير الطبري : 1/ 266 .
(10) تفسير ابن كثير : 1/ 80 .
(11) الإسراء : 62 .