6) أن "حقوق الإنسان" في الإسلام ، قد أحيطت بضمانات لحمايتها من الانتهاك ، واعتمد المنهج الإسلامي لتحقيق هذه الحماية على أمرين أساسين هما:
أ) إقامة الحدود الشرعية ، التي من أهم مقاصدها: المحافظة على حقوق الأفراد ، وحفظ الضرورات الخمس لهم :( الدين ، النفس ، المال ، العرض ، العقل ) .
ب) تحقيق العدالة المطلقة التي أوجبها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى : ﴿ إن الله يأمر بالعدل والإحسان ﴾ (1) .
قال ابن عطية في تفسيرها :( والعدل هو فعل كل مفروض من عقائد وشرائع وسير مع الناس في أداء الأمانات وترك الظلم والإنصاف وإعطاء الحق )(2) اهـ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -
:( لا قُدِّست أمة لا يأخذ الضعيفُ فيها حقَّه غيرَ متعْتَع )(3) .
أما في القوانين الدولية ، وبمراجعة "الإعلان العالمي" يظهر جلياً عدم تحديد أية ضمانات تحمي هذه الحقوق من الانتهاك ، وكل ما فيه التحذير من التحايل على نصوصه أو إساءة تأويلها دون تحديد جزاء للمخالفة(4) .
(1) النحل : 90 .
(2) المحرر الوجيز : 2/ 416 .
(3) أخرجه ابن ماجه : ك الصدقات ، باب "لصاحب الحق سلطان" برقم 2426 ، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه : 2/ 55) .
(4) انظر "حقوق الإنسان" للحقيل : ص89 .