ثانياً: أمّا المعاصي التي عدَّها الشيخ من كفر العمل وكان بها موافقاً للسلف -عدا الحكم بغير ما أنزل الله- فهي:
الطعن في الأنساب، النياحة، قتال المسلم المسلم، التبرؤ من النسب، ترك التحدث بنعمة الله ... (1)
وفي معرض التعليق على قول الطحاوي: "ولا نُكَفِّر أحداً مِن أهل القِبلة بذنب لم يستحله".
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "مراده -رحمه الله- أنَّ أهْلَ السُّنة والجماعة لا يكفرون المسلم الموحّد المؤمن بالله واليوم الآخر بذنب يرتكبه، كالزنا وشرب الخمر والرِّبا وعقوق الوالدين وأمثال ذلك ما لم يستحل ذلك، فإن استحلَّه كفر لكونه مكذباً بالله ورسوله خارجاً عن دينه.
أما إذا لم يستحل ذلك فإنه لا يكْفُر عند أهل السُّنة والجماعة، بل يكون ضعيف الإيمان، وله حكم ما تعاطاه من المعاصي في التفسيق وإقامة الحدود وغير ذلك حسبما جاء في الشرع المطهر، وهذا هو قول أهل السُّنة والجماعة خلافاً للخوارج والمعتزلة ومن سَلَك مسلكهم الباطل، فإن الخوارج يكفرون بالذنوب والمعتزلة
(1) انظرها في قوله -رحمه الله-، ص85 وأما الحكم بغير ما أنزل الله فسيأتي الحديث عنه بعد قليل.