تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل به، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً).

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) ..

أما بعد ..

فإن الخلاف على "حقيقة" الإيمان كان أول خلاف نشأ بين أهل القبلة في مسائل "أصول الدين" وذلك منذ خرجت الخوارج على الأمة، وكفّروا أهل القبلة بالذنوب، واستحلوا دماءهم بذلك. ومنذ ذلك الوقت كثر كلام الناس في "حقيقة" الإيمان، وكثر نزاعهم واضطرابهم في ذلك، وكتبت الكتب وصنفت المجلدات، ولا يزال الجدال في ذلك قائماً إلى يومنا هذا.

وخلال ذلك كله ظل تراث السلف والأئمة من أهل السنة والجماعة نبراساً مضيئاً ومناراً هادياً لمن أراد الله له الهداية، في خضم هذا البحر المتلاطم من التيارات والأفكار والمذاهب المختلفة.

وبحثنا هذا يحاول أن يجمع بين التحليلات المختلفة والتعريفات المتنوعة التي تتناثر في كتب السلف والأئمة، ويؤلف بينها في نسق منهجي مرتب يظهر من خلاله بوضوح "حقيقة" الإيمان عند هؤلاء السلف والأئمة، والتي التقى عليها أهل السنة والجماعة دائماً،

حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعةص ٣