الفصل الثاني
عناصر الإيمان
يطلق لفظ "الإيمان" عند السلف على ثلاثة عناصر مجتمعة، وهذه العناصر هي:
- العنصر الأول: الاعتقاد بالقلب.
- العنصر الثاني: الإقرار باللسان.
- العنصر الثالث: العمل بالجوارح.
وحول هذه العناصر "مجتمعة" تدور تعريفات السلف المتنوعة للإيمان، إجمالاً وتفصيلاً وشرحاً وتوضيحاً. ولمزيد بيان نعرض لكل عنصر من هذه العناصر على حدة بالتعريف والتحليل: مدعمين ذلك ببعض النقول عن سلف الأمة وأئمتها.
العنصر الأول: الاعتقاد بالقلب:
الاعتقاد عند السلف بتضمن ركنين قلبيين لا يغني أحدهما عن الآخر، ويلزم تحققهما مجتمعين في القلب ليدخل صاحبه في مسمى الإيمان:
الركن الأول: المعرفة والعلم والتصديق. ويطلق عليه "قول القلب" (1).
الركن الثاني: الالتزام والانقياد والتسليم. ويطلق عليه "عمل القلب" (2).
* أما عن الركن الأول وهو قول القلب، أو معرفة القلب للحق وتصديقه به، فلا نحسب أن أحداً من العقلاء يدفعه أو يجادل فيه فيقول مثلاً إن الإيمان لا يحتاج إلى المعرفة والتصديق.
يقول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-: "من جحد المعرفة والتصديق فقد قال قولاً عظيماً، فإن فساد هذا القول معلوم من دين الإسلام" اهـ (3).
(1) يسمى أحياناً التوحيد العلمي أو الخبري أو الاعتقادي أو توحيد الربوبية.
(2) يسمى أحيانا التوحيد العملي أو الطلبي أو الإرادي أو توحيد الألوهية.
(3) الإيمان، لابن تيمية، ص376، 377.