تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: "أيعتقد المنافقون أن الله لا يكشف أمرهم لعباده المؤمنين، بل سيوضح أمرهم ويجليه حتى يفهمهم ذوو البصائر ... وقوله تعالى: (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ) يقول عز وجل: ولو نشاء يا محمد لأريناك أشخاصهم فعرفتهم عياناً، ولكن لم يفعل تعالى ذلك في جميع المنافقين ستراً منه على خلقه وحملاً للأمور على ظاهر السلامة ورداً للسرائر إلى عالمها.

(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) أي فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم، يفهم المتكلم من أي الحزبين هو بمعاني كلامه وفحواه، وهو المراد من لحن القول، كما قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان –رضي الله عنه-: "ما أسرّ أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه". وفي الحديث: "ما أسرّ أحد سريرة إلا كساه الله تعالى جلبابها إن خيراً فخير وإن شراً فشر" (1) اهـ (2).

(1) ضعيف جداً، قاله الألباني في الضعيفة (1/ 720) وعزاه للطبراني بلفظ "إلا ألبسه الله رداءها .. ".

(2) السابق، جـ 4 ص180.

حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعةص ١١٦