إنها أرقام فلكية يحار العقل والفكر والقلم حين التعليق عليها.
رجل من كبار التجار المسلمين، ثروته بالمليارات، يتصل على أحد القضاة رغبة في المساهمة في مشروع خيري فأعطاه القاضي رقم حساب المشروع يتوقع أنه سيُدخل ما يتم به المشروع كاملاً، فكانت الصاعقة والمفاجأة بأنه أدخل ألفا ريال، ورجل مسلم يتزوج امرأة بعشرة ملايين، وامرأة تشتري طقم ألماس بستة عشر مليوناً والله المستعان ..
كم سيتزوج شاب ويُطعَم فقير ويسدد دين بتلك الملايين؟!
والفضل لا يُنس لأولئك الباذلين من تجار المسلمين في خدمة الإسلام والمسلمين ولكننا نطلب المزيد من الجميع.
وقد كان أهل مكة وغيرهم ومازالوا من مشارق الأرض ومغاربها علماء وأمراء و تجار يشيدون الأوقاف ويتفننون فيها دقة وكتابة ونظارة وشروطاً وموقوفاً عليهم فهذا أحمد بن عيسى المكي العطار كان ذا ملاءة وأوقف ثلث ما يملكه من عقار (86) وعيسى بن أحمد كان خيّراً ديناً له عدة أوقاف بالحرم على فقراء الحرم وكان قد تولى وقف أبيه كذلك ويجيد النظر فيه (87).