تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن النفس إذا تعلقت بالله وبجنة الله أنفقت إنفاق من لايخشى الفقر فهذا عبد الرحمن الفاسي كان ينفق كل يوم في مكة على ثلاثمائة فقير (84) وأحمد بن عبدالحي القرشي هو وأخوته علماء أجلاء حمدت سيرته لكثرة تواضعه، محسناً إلى أقاربه الفقراء (85) وهذه لفتة جيدة ورائعة للاهتمام بالفقراء من ذوي القرابة والرحم وقد أوقف جمع أجزاء من غلة أوقافهم على الفقراء من أقاربهم ..

فلنتحلّ بحليتهم ونقتفي معالمهم ونتخلق بأخلاقهم.

قوم محاسن جودهم مبثوثة ... يفنى الزمان وذكرهم متجدد

ليتذكر أولئك التجار الذين تاجروا في البلد الحرام فأغناهم الله من فضله أن ذلك ببركة دعوة أبينا إبراهيم (وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) فليكرموا فقراء الحرم وليساهموا في نشر العلم والدعوة إلى الله وبناء الأوقاف التي تكون سبباً في ديمومة مجالات الخير في الحياة وبعد الممات أو يدخروا جزءاً من غلتها لذلك وهو من شكر الله فلعلهم يشكرون. فأين عشاق البذل والعطاء؟

يا ناعم العيش والأموال بائدة ... أين التبرع لا ضاقت بك النعم

لماذا نرى التقصير في الإنفاق؟

لماذا تكتب الخطابات والشفاعات لدعم مشاريع الخير ويقف الفقراء بالطوابير في حر الشمس وتعلّق الآمال بعد الله على أولئك التجار ثم لايوجد رد أو أقل الأحوال اعتذار وإن وجد بذل فيقال في رمضان وتوزع عشرات وريالات لاتسمن ولاتغني من جوع أو تخرج بعض المئات والآلاف لمشاريع بمئات الآلاف أو الملايين.

ألم يسمعوا أن ميزانية التنصير بالمليارات حباً لدينهم وتنصيراً للمسلمين أو قهراً وقسراً يبذلون؟ وإليك مانقلته المجلة الدولية لأبحاث التنصير لعام 2002م:

_ ميزانية الكنيسة ثلاثمائة مليار دولار.

_ طباعة ستة مليارات إنجيل.

_ أربعة آلاف وخمسون محطة إذاعية للتنصير.

حنين الأفئدة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حنين الأفئدةص ٧٤