تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشيء إلا أنه كان يشرب الدخان. قال الشيخ عثمان: فنزلت في قبره ووضعته في اللحد موجهاً إلى القبلة فلما أخذت اللبنة لأضعها على اللحد إذا هو قد صرف عن القبلة فجعل ظهره إلى القبلة ووجهه إلى الجهة الأخرى فوجهته إلى القبلة مرة أخرى ثم ذهبت لآخذ اللبن فإذا هو قد صرف عن القبلة فوجهته إلى القبلة مرة ثالثة فصُرف عنها فتركته على حاله مصروفاً عن القبلة.

ومن قصص أهل الدخان أيضاً ما حدثني به غير واحد من الثقات عن الشيخ عثمان بن بشر أيضاً: أن العاملين على الزكاة مروا بهم ومعهم رجل كثير الصلاة وأفعال الخير إلا أنه كان يشرب الدخان, فلما انتهى العاملون من عملهم ومروا بهم في رجوعهم إذا الرجل ليس معهم, فسألوهم عنه فأخبرهم العاملون أنه مات على بعض المياه وأنهم أخذوا فأساً من بعض الأعراب فحفروا له قبراً ودفنوه فلما فرغوا من دفنه وجدوا عود الفأس ولم يجدوا الفأس فقالوا للأعرابي: إنا وقد وجدنا عود الفأس ولم نجد الفأس ولا شك أنه قد سقط في القبر حين وضعنا الميت فيه, وطلبوا من الأعرابي أن يأخذ منهم قيمة الفأسِ فأبى إلا أن ينبشوا عن الميت ويأخذوا الفأس من القبر فنبشوا القبر فوجدوا الميت قد جمع رأسه ويداه ورجلاه في حلقة الفأس.

ومن قصص أهل الدخان أيضاً ما كتب به إليّ أحد أئمة المساجد في مدينة الرياض – وكنت إذ ذاك في المجمعة – قال: إن رجلاً من السكان في مدينة الرياض مرض وطال به المرض فخرج به أصحابه إلى البر رجاء أن تحصل له راحة النفس فمات الرجل في البر, ولما دفنه أصحابه ذكروا أنه كان عليه أسنان من الذهب فنبشوا القبر لينزعوا عنه الأسنان فوجدوا حيّة عظيمة تمص لسانه وقد انطوت على رجليه ففزعوا من ذلك فزعاً شديداً وردوا التراب في القبر, ثم أتوا إلى إمام المسجد وقد استولى عليهم الرعب فأخبروه بما كان من أمر الحيّة مع الميت فكتب إمام المسجد إليّ يسألني عن هذه القصة فذكرت له أن الحيّة التي رأوها مع الميت هي عمله السيء وقلت في كتابي إليه: لعله يسأل أصحاب الميت عن أعماله التي يخشى عليه العذاب بسببها فسألهم فذكر له أحدهم أنه كان يشرب الدخان, قال: وما نعرف عنه شيئاً غير ذلك من الأعمال السيئة.

ومن قصص أهل الدخان أيضاً ما حدثني به الثقة صالح بن محمد المقيطيب قال: كنت جالساً في دكاني ضحى يوم الجمعة فمر عليّ فلان – وقد سماه ولكني نسيت اسمه – قال: فأغلقت الدكان وذهبت به إلى بيتي وأصلحت له الشاي والقهوة فلما أراد أن يشرب الشاي أخرج الدخان من جيبه ليشرب منه مع الشاي فمنعته من شرب الدخان في بيتي وقلت له: إذا خرجتَ من بيتي فشأنك وما تريد, فلما انتهى من شرب الشاي والقهوة خرج من بيتي وبعد خروجه

قصص العقوبات والعبر والمواعظ · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص العقوبات والعبر والمواعظص ٨٤