ومن القصص في هذا الباب ما رواه ابن أبي الدنيا عن يزيد بن المهلب قال: استعملني سليمان بن عبدالملك على العراق وخراسان فودعني عمر بن العزيز وقال: يا يزيد اتقِ الله فإني حين وضعت الوليد في لحده إذا هو يركض في أكفانه.
وروى ابن أبي الدنيا أيضاً عن عمرو بن ميمون بن مهران قال: سمعت عمر بن عبدالعزيز يقول: كنت فيمن دلّى الوليد بن عبدالملك في قبره فنظرت إلى ركبتيه قد جمعتا إلى عنقه. فقال ابنه: عاش أبي وربّ الكعبة, فقلت: عوجل أبوك ورب الكعبة. قال: فاتعظ بها عمر بَعْدُ.
ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا عن الفضل بن يونس: أن عمر بن عبدالعزيز قال لمسلمة بن عبدالملك: حدثني مولاك عن فلان أنه لما دفن أباك والوليد فوضعهما في قبريْهما وذهب ليحل العقد عنهما وجد وجوههما قد حوّلت في أقفيتهما.
ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما ذكره الحافظ ابن رجب في كتابه «أهوال القبور» قال: أنبأنا الحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي فيما ذكره في تاريخه عن عبدالعزيز بن عبدالمنعم بن الصيقل الحراني قال: حكى لي عبدالكافي أنه شهد مرة جنازة فإذا عبد أسود معنا. فلما صلى الناس لم يصلِّ فلما حضرنا الدفن نظر إليّ, ثم قال: أنا عمله, ثم ألقى نفسه في القبر, قال: فنظرت فلم أر شيئاً.
ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا عن عبدالحميد بن محمود المِعْوَلي قال: كنت جالساً عند ابن عباس – رضي الله عنهما – فأتاه قوم فقالوا: إنا خرجنا حجاجاً ومعنا صاحب لنا حتى أتينا ذات الصفاح فمات فهيأناه ثم انطلقنا فحفرنا له قبراً ولحدنا له لحداً فلما فرغنا من لحده إذا نحن بأسْوَد قد ملأ اللحد فحفرنا غيره فلما فرغنا من لحده إذا نحن بالأسود قد ملأ اللحد فتركناه وحفرنا له مكاناً آخر فلما فرغنا من لحده إذا نحن بالأسود قد ملأ اللحد فتركناه وأتيناك فقال ابن عباس – رضي الله عنهما –: ذلك عمله الذي كان يعمل به, انطلقوا فادفنوه في بعضها فو الذي نفسي بيده لو حفرتم الأرض كلها لوجدتموه فيه, فانطلقنا فدفناه في بعضها, فلما رجعنا قلنا لامرأته: ما كان عمله ويحك؟ قالت: كان يبيع الطعام فيأخذ كل يوم منه قوت أهله ثم يقرض القصب مثله فيلقيه فيه. وقد رواه اللالكائي في «شرح السنة» بنحوه.
ومن القصص في هذا الباب أيضاً ما ذكره الحافظ ابن رجب في كتابه «أهوال القبور» حيث قال: روى الهيثم بن عدي: حدثنا أبان بن عبدالله البجلي قال: هلك جار لنا فشهدنا غسله وكفنه وحمله إلى قبره وإذا في قبره شيء شبيه بالهرّ فزجرناه فلم ينزجر فضرب الحفار جبهته