تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن القصص أيضاً ما رواه ابن سعد في «الطبقات» عن ربيح بن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري, عن أبيه, عن جده - رضي الله عنه - قال: كنت أنا ممن حفر لسعد - يعني ابن معاذ - قبره بالبقيع وكان يفوح علينا المسك كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد. قال ربيح: ولقد أخبرني محمد بن المنكدر, عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك.

وقال ابن سعد أيضاً: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو, عن محمد بن المنكدر, عن محمد بن شرحبيل بن حسنة: أن رجلاً أخذ قبضة من تراب قبر سعد يوم دفن ففتحها بَعْدُ فإذا هي مسك.

ومن القصص أيضاً ما ذكره ابن الجوزي في «تاريخه»: أن في سنة ست وسبعين ومائتين انفرج تلٌّ في أرض البصرة عن سبعة أقبر في مثل الحوض وفيها سبعة أنفس أبدانهم صحيحة وأكفانهم يفوح منها رائحة المسك. أحدهم شاب له جُمَّة وعلى شفتيه بلل كأنه شرب ماء وكأن عينيه مكحلتان, وأراد بعض من حضر أن يأخذ من شعره شيئاً فإذا هو قوي كشعر الحي.

ومن القصص أيضاً ما رواه ابن أبي الدنيا بإسناده عن يونس بن أبي الفرات قال: حفر رجل قبراً فقعد يَستظل فيه من الشمس فجاءت ريح باردة فأصابت ظهره فإذا نقب صغير فوسَّعه بإصبعه فإذا هو ينظر مدّ البصر وإذا شيخ مخضوب كأنما رفعت المواشط يديها عنه وقد بقي من أكفانه على صدره شيء. وقد ذكر هذه القصة الحافظ ابن رجب في كتابه «أهوال القبور».

ومن القصص أيضاً ما ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب «الأولياء» قال: كتب أبو عبدالله محمد بن خلف بن صالح التيمي: أن إسحاق بن أبي نباتة مكث ستين سنة يؤذن لقومه في مسجد عمرو بن سعيد - يعني بالكوفة - وكان يعلّم الغلمان الكتاب ولا يأخذ الأجر فمات قبل أن يحفر الخندق بثلاثين سنة. فلما حفر الخندق, وكان بين المقابر, ذهب بعض أصحابه يستخرجه ووقع قبره في الخندق فاستخرجوه كما دفن ولم يتغير منه شيء إلا الكفن قد جفّ عليه ويبس والحنوط محطوط عليه, وكان خضيباً فرأى وجهه مكشوفاً وقد اتصل الحناء في أطراف الشعر. فمضى المسيب بن زهير إلى أبي جعفر المنصور وهو على شاطئ الفرات فأخبره فركب أبو جعفر في الليل حتى رآه, فأمر به فدُفن بالليل لئلّا يفتتن الناس. وقد ذكر هذه القصة الحافظ ابن رجب في كتابه «أهوال القبور».

ومن القصص أيضاً ما رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» , عن محمد بن مخلد الدوري العطار قال: ماتت والدتي فأردت أن أدفنها في مقبرة درب الريحان فنزلت ألحدها فانفرجت لي

قصص العقوبات والعبر والمواعظ · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص العقوبات والعبر والمواعظص ١٠١