تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا من السباب كما ذكرت قبل قليل ولي معه وقفة أخرى إن شاء الله.

4- عدم التجرد لله.

فقد يشوب الدعوة حمية أو طلب مغنم أو جاه.

5- عدم نضوج الأمة وضعف استعدادها.

وهذا من أسباب عدم النصر الظاهر، ولو جاء النصر لما وجدت الأمة قادرة على المحافظة عليه لعدم اكتمال بنيتها وربما فرطت فيه بسهولة.

6- أن الباطل الذي تحاربه الأمة ويحاربه الدعاة لم ينكشف زيفه للناس تماما.

وهذا سبب مهم جدا، فقد يجد له أنصارا من المخدوعين فيه ممن هم ليسوا على هذا الباطل ولا يقرونه، ولكنهم لم ينكشف لهم زيف هذا الباطل ولله في ذلك حكمة، وقد حدث مثل ذلك مع المنافقين.

7- عجز الأمة عن القيام بتكاليف النصر إن تحقق.

فقد يكون في علم الله جل وعلا أن هؤلاء لو انتصروا فلن يقوموا بتكاليف الانتصار، من إقامة حكم الله والأمر المعروف والنهي عن المنكر، وهذا يفهم من قول الله تعالى:

( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

8- توافر أسباب النصر للداعية وليس للمدعوين.

فقد تتوافر أسباب النصر للداعية، ولكن هناك موانع يعلمها الله تتعلق بالمدعوين كعدم تقدير الله هدايتهم وهذا يفهم من قوله سبحانه:

(أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً).

والسبب هنا ليس تقصير الداعية، ولكن لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى.

وأيضا قد يكون انتصار الداعية بعد وفاته أعظم من انتصاره في حياته، لأن المراد انتصار الدعوة وانتصار المنهج، أما الأشخاص فكما قال صاحب القرية : (قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ).

9- من الأسباب أن تأخر النصر فيه ابتلاء وتمحيص وامتحان للدعاة.

(

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٤٤٦