تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول الشاب أنه يرى من لا يهتم بالعقيدة ممن يوجهنا ويدعونا، وآخر ما يفكرون فيه هو موضوع العقيدة، ومنهج أهل السنة والجماعة، وأراكم أنتم تركزون على العقيدة وعلى منهج أهل السنة والجماعة.

المثل الثاني:

وهو عندما قامت دولة الرافضة، سارع كثير من الدعاة -هداهم الله- في أنحاء العالم الإسلامي إلى تأييدها وأنها دولة إسلامية، فجاء بعض المخلصين الصادقين من الدعاة وقالوا لهم اتقوا الله.

وأذكر ن أحد الأحباب ناقش رجلا من هؤلاء وقال له:

يا أخي كيف تؤيدون هذه الدولة الرافضية ؟

قال: دولة رفعت الإسلام علينا أن نؤيدها وهذه أسقطت الشاه، وبدا يعدد مزاياها.

فقال له الأخ: هذه دولة رافضية وتعرف منهج الرافضة وأصول الرافضة.

قال: يا أخي اتركنا من العقيدة الآن.

إذا إذ تركنا العقيدة الآن فمتى تكون؟

الدخول في البرلمانات، ولا أريد التفصيل فيها ولكن أقول إذا كان الدخول في البرلمان يقتضي التنازل عن المنهج، يقتضي إقرار الظالمين على ظلمهم والاعتراف بحكم الجاهلية فلا يجوز أبدا.

إذا كانت المسألة تقبل المسومة في دين الله فهذا لا يجوز أبدا.

أحبتي في الله، مصلحة الدعوة حمّلت أكثر مما تحتمل.

سورة الكهف أرجعوا إلى تفسيرها، وكما ذكر العلماء في سبب النزول أن كبار المشركين جاءوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقالوا نحن نريد أن نستمع منك ونجلس معك، لكن لنا شرط واحد، ما هو شرطكم؟ قالوا: شرطنا أن إذا جئنا إليك وجلسنا معك أن لا يجلس معنا هؤلاء الضعفاء أمثال صهيب وبلال وأمثالهم.

إذا مادام أن مصلحة الدعوة تقتضي ذلك، فيا صهيب ويا بلال حرصا على الإسلام ودعوة هؤلاء إذا جاءوا قوموا. هذا في نظرة الذين يحمّلون مصلحة الدعوة أكثر مما تحتمل.

فبماذا تتنزل الآيات:

(

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٤٤٧