أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ). نعم الابتلاء والامتحان: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ).
إذا هذه بعض الأسباب التي قد تمنع أو تأخر النصر الظاهر، فلا نيأس ولا نقنط...
إذا ونحن نتحدث عن مفهوم الانتصار، ذكرت لكم أن من الآثار التي تحدث عند الخلط في مفهوم حقيقة الانتصار هو الانحراف عن المنهج ومن ذلك التنازل.
ولأهمية هذه القضية سأقف معها بضع دقائق، رأينا عددا من الدعاة لا نشك في إخلاصهم ولا في صدقهم ولا في حماسهم ولا في غيرتهم في أنحاء العالم الإسلامي، وحرصا منهم على تحقق النتائج وعلى ظهور دين الله، وعندما استبطئوا النصر، وعندما استبطئوا تحقق هذه النتائج بدئوا يقدمون التنازلات تلو التنازلات ويتصورن أن هذا من المنهج الذي قد طولبوا به.
فرأينا مثلا من يميع قضية العقيدة، ويقول: لو أنني طرحت عقيدة أهل السنة والجماعة فقد يتفرق الأتباع، فحرصا على وحدة الأتباع تميع قضية العقيدة.
نعم والواحدة مطلوب شرعي ولكن على أسس شرعية.
فتجد أن لديهم حساسية مفرطة أو موانع من طرح قضية عقيدة أهل السنة والجماعة، وأذكر لكم مثالين:
المثل الأول أو القصة الأولى:
يحدثنا بها منذ أيام أحد الأخوة ممن نحسبه والله حسيبه حريصا بل ومتخصصا في العقيدة، يقول أنه جاءه شاب من الشباب يسأله: قال يا شيخ هل العقيدة مهمة؟
فيقول ذهلت من السؤال، هل العقيدة مهمة، ماذا يبقى إذا لم تكن العقيدة مهمة.