وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).
إي والله نحب النصر، ونتمنى أن لا نخرج من هذا المسجد إلا ونرى جميع المنكرات قد زالت من بلادنا.
وقد سادت شريعة الله في أرضه، نفرح فرحا عظيما لو تحقق أمر واحد مما يرضي الله جل وعلا.
قرأت منذ أيام إحصائية في مجلة اليمامة صدمت والله وذهلت منها تقول:
أن قيمة ما تستورده المملكة من الدخان أكثر من قيمة ما تستورده من السيارات، مع أننا مترفون في استيراد السيارات، وذكرتها المجلة بالأرقام بل زادت قيمة الدخان المستورد عن قيمة الدخان بقرابة أربعين مليون ريال.
تأملت و تألمت فقط لزيادته فكيف لا نفرح بزو اله.
كيف لا نفرح لو زالت المنكرات العظيمة، لو زال الربا.
لو وجدنا المستشفيات الخاصة بالنساء.
لو استقام الإعلام.
لو زالت المنكرات الظاهرة والباطنة، والله نفرح.
ولكن نتسأل دائما لماذا يتأخر النصر الظاهر؟
له أسباب عدة أذكر بعضها أو أهمها محافظة على الوقت، من أسباب تخلف النصر الظاهر وهو الظفر والغلبة وتحقق الأهداف ما يلي:
1- تخلف بعض أسباب النصر المشروعة.
فقد تتخلف بعض أسباب النصر المشروع وهي كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.
2- حدوث ما يمنع النصر من مخالفة ونحوها.
وتخلف الأسباب غير حدوث الموانع، ففي أحد والرسول (صلى الله عليه وسلم) بين أظهرهم انهزموا لماذا ؟ حل الهزيمة لمخالفة أمر من أوامر الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ومن فئة قليلة من المسلمين:
( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ).
لماذا حلت الهزيمة؟ لأن البعض قال لن نغلب اليوم من قلة، بسبب هذا الشعور وأن الكثرة هي التي ستنصرهم انهزموا، فهذه من موانع النصر.
3- الانحراف عن المنهج والخلل فيه.