تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوّلهما:- دراسة السنن الواردة في الكتاب والسنّة, فقد امتلأ المصدر المعصوم بذكر السنن التي خلقها الله تعالى في الجماعات والأفراد, وقد نبّه الأئمّة على الكثير منها, ومن ذلك كتاب الإمام ابن القيّم رحمه الله تعالى الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي), فهو من أجلّ الكتب في هذا الباب, وخاصّة حديثه عن أثر الذنوب والمعاصي في حياة الأمم والأفراد والشعوب. . .

ثانيهما:- النظر في التاريخ, لأن التاريخ هو جريان سنن الله تعالى, قال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ منْ قَبْلكمْ سنَنٌ فَسيروا في الأَرْض فَانْظروا كَيْفَ كَانَ عَاقبَة الْمكَذّبِينَ﴾ ,آل عمران: 137, فدراسة أمّة من الأمم وظاهرة من الظواهر في قوم مضوا تكشف لنا بعض السنن التي تهدينا إلى التعامل معها.

وقبل الخوض في سنّة القرية الكافرة بنعمة الله, لا بدّ من التنبيه على أمر وقع فيه أولئك الذين اهتمّوا بدراسة السنن القدرية بعيدا عن الإحاطة والمعرفة بالسنن الشرعيّة, إذ أوقعهم هذا في احتقار الشرع وعدم الاهتمام به وخاصّة ما يتعلّق بالسنن النبويّة, فأصابهم هوسُ تعظيم الكافرين وتقليدهم, وخاصّة في هذا الوقت الذي جهل أهل الإسلام دينهم وباءت محاولاتهم لإعادة الدين إلى الحياة بالفشل.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢٩٦