الأمة التي قوام أعدادها ألف ومائتا مليون , هل تعتقد أنه لا يوجد فيها واحد مستجاب الدعوة ؟ هل تظن أن أرحام النساء عقمت أن تلد شخصاً تقياً ولياً لو أقسم على الله لأبره ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ) ؟ نحن نجزم يقيناً أن في هذه الأمة من الأولياء من لو دعوا الله لأجابهم , ولو استسقوا المطر من السماء لسقاهم شراباً طهوراً , ولو سألوا الله تعالى ما رد سؤالهم , ولو أقسموا على الله تعالى لأبرهم , فأين هؤلاء ؟ لماذا لا نحرك همم الناس ؟ العجائز والأطفال والكبار والصغار والسذج والمغفلين والجهال والمتعلمين والجميع لنقول لهم ادعوا الله . وإذا دعوت الله فادعُ لنفسك أولا ولا شك ولا تلام على هذا , ولكن أضف إلى هذا أن تدعوا إلى غيرك كما تدعوا لوالديك وللأقربين وللعلماء وللدعاة أن تدعوا لإخوانك المسلمين في كل مكان أن يفرج الله تعالى عنهم كروبهم ويزيل عنهم همومهم ويؤمنهم من خوف و يطعمهم من جوع ويرويهم من ظمأ , وقبل ذلك كله أن يعلمهم من جهل وأن يبصرهم في دينهم .
أيها الاخوة ..