تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما إن الإسلام لم يقنع منك بهذا فحسب , فلم يقنع منك أن تكون عالماً بالشرع فقط أو أن تضيفَ إلي ذلك تزكية نفسك شخصيا وتزكية أولادك وزوجك ومن ائتمنك الله عليهم فحسب , بل لابد أن تضيف إلى هذين الأمرين أمراً ثالثاً هو عربون دينك وإيمانك وانتسابك إلى هذا الاسم الشريف العظيم " الإسلام " وإلى هذا المجتمع الكبير - المجتمع المسلم - ألا وهو أن تكون متحمساً لقضايا المسلمين , متعاطفاً مع همومهم , فلا تعتبر أن ما يصيب المسلم في المشرق والمغرب قضيةٌ خارجيةٌ لا تعنيك أو شأنٌ خاصٌ في دولةٍ من الدول , بل تعتبر أن من علامة صدق الإيمان في قلبك أن يتحرك المؤشر كلما سمعت خبراً , فإن كان الخبرُ ساراً تحرك المؤشرُ بالفرحِ والسرور وإن كان الخبرُ مزعجاً تحرك المؤشر بالحزن والتعاطفِ مع قضايا المسلمين بقدر ما تستطيع . وأنت تستطيع الكثير ولو لم تستطع إلا الكلمة الطيبة لكانت الكلمة الطيبة صدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢١٦