تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألقاه في اليَمِ مكتوفاً وقال له ******* إياكَ إياكَ أن تبتلَ بالماءِ

أو تجد هذا الإنسان الذي قد يفهم بعض النصوص في تعاملاته التجارية قد يأكل الربا ويأكل الحرام وقد يغش وقد يخدع وقد يأخذ أموال الآخرين أو يعتدي على أراضيهم أو يأخذ مالهم بالباطل لا بالحق , ومع ذلك يلتمس لنفسه ألف عذرٍ وعذر في أن من حقه أن يفعل ذلك كله . فأين التزكية إذن ؟ً وأين العلم الذي يجيده هذا الإنسان في لسانه والله تعالى يقول {﴿ ونفسٍ وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها * قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها ﴾} فلا بد أن تزكي نفسك ثانيا بهذا العلم . وهذه التزكية لا يغني فيها أحدٌ عن أحدٍ ولا ينفع فيها قريبٌ عن قريبه ولا أبٌ عن ابنه ولا زوجٌ عن زوجه {﴿ يوم لا يُغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون ﴾} , {﴿ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ﴾} .

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل البقاء للأقوى أم للأصلح؟ص ٢١٥